(مراجعة) Postal III
بعد 15 سنة من إصدار هذه اللعبة الأول ، الذي منح اللاعبين فرصة لتفريغ شحنات غضبهم عن طريق القتل و الكثير من القتل ... كانت هناك بعض الأجزاء الإضافية و الأمور هنا و هناك ... و هنا يأتي هذا الجزء الثالث بالشيء القديم ذاته ، و لكن ، هذه اللعبة تقع في المحظور ... و هو في حالتنا هذه يعبر عن التحكم السيء للعبة ، و الذكاء الصنعي السيء ( أو الغباء الصنعي ) ، و تصميم المراحل السيء .. كل هذا سيجعل من أي لعبة شيئاً سيئاً و غير مستساغ لأي لاعب ، و لكن هل يوجد هناك ما يشفع لهذه اللعبة ، أم أنه كما يقال : ذنب الكلب أعوج ؟ أتمنى لكم قراءة ممتعة...
قصة هذه اللعبة لن تكون مهمة في الحقيقة ، لأنها ستكون عبارة عن سلسلة من الدوافع الغريبة التي ستجعل بطل القصة دود يقوم بالجرائم من أجل المال ... كي يخرج من حالته الاقتصادية الصعبة... و لا داعي لأقص عليكم المزيد مما يوجد في المراحل الأولى فقط ، لأنها مدعاة للاشمئزاز حقاً. و الحبكة تدلك على أن قصة هذه اللعبة و طريقة الربط بين أجزائها نتيجة جمع عدة سيناريوهات هجومية و عدوانية و تتمتع بالقدر الكافي من المرض النفسي لمجرد كتابتها. و لا أريد الغوص في شخصيات هذه اللعبة و كل ما تصوره من أمور شنيعة ... فهذه اللعبة على ما يبدو أنها كُتبت لتولد لديك انطباع الدهشة و لتقول لنفسك أنك لا تصدق أن كل هذا القبح في لعبة واحدة ، أو لتقول لا يُعقل أنهم قالوا هذا ، و لكن هذه الأمور كلها أصبحت قديمة الطراز ، و تكرار الأحداث و مستوى الشناعة نفسه لن يزيدك إلا تململاً من هذه اللعبة . بدون أي حبكة ذكية ، و بدون أي تسلسل مشوق للأحداث ، و بدون أي حس فكاهة يذكر ، فالقصة و الحوارات في هذه اللعبة ستكون غير مضحكة أبداً.

الضحك و المتعة قد تأتيان من أسلوب اللعب بحد ذاته ، و لكن المتعة هذه ستستغرق منك وقتاً كي تشعر بها . بعد مشهد البداية ، ستبدأ الديمو الذي سيعرفك على أسلوب هذه اللعبة في جسر موبوء بكائنات الزومبي. هذا القسم البسيط سيعرفك على التحكم الأساسي و أسلوب التصويب في هذه اللعبة ، و الذي سيكون لا بأس به عندما تستخدم أسلحتك في المناطق المفتوحة . لكن إذا كنت تتجول في البيئة المحيطة ذات المناطق شبه الضيقة ، فمن الأرجح أنك ستعلق في الزوايا أو بسبب عدم تجانس الأرضية مثلاً . و إذا حاولت أن تهاجم خصمك باليد أو بالضربات القريبة ، فستلحظ أن تلويحك باليد أو بالسلاح القريب المدى قد تخطئ الهدف على الرغم من أنها موجهة إليه بشكل مباشر. رمي القنابل و تأثيرها يعمل بشكل جيد ، لكن رمي المحروقات على خصمك و إضرام النار فيه لا يعمل أبداً بالصورة المطلوبة . فيمكن أن نشبه هذه اللعبة بالبناء ذي الأساس السيء ، و كلما ارتفعت للأعلى فيه كلما ساء الوضع أكثر ، لكن كما قلنا فالأساس سيء ، أي أن كل شيء سيتضح لك من البداية.

إلى جانب كل ما ذكرناه ، فبعد أن تمضي قليلاً في هذه اللعبة ( إذا لم تكن قد انزعجت منها بما يكفي ☺ ، فستعلم إمكانيات ذكاء الخصم المحدودة للغاية ، فالخصوم و الأصدقاء يتصرفون بالطريقة نفسها : إنهم يحومون بشكل عشوائي حول منطقة الصراع ، و يتوقفون من أجل التصويب على أقرب خصم ، أو يقفون ببساطة في خضم المعمعة من حولهم . يمكن لضربة واحدة من أي مسدس تحمله على رأس خصمك أن تقطعه ، و هذا يعني أنه من الممكن لك أن تهاجم عدة خصوم بسلاح واحد و بالتعيين على رؤوسهم فقط مهما كان عددهم كبيرا. و لكن اللعب بشكل عام ممل ، لذا فربما ترغب في جعل الأمور ممتعة قليلاً ، عن طريق تجريب ترسانتك المملوءة بالأسلحة ، مثل قنابل المولتوف ، القطط المجنونة ، بخاخ الفلفل الناري ، و سلاح الغازات ... و غير ذلك ، و لكن كلما قمت بالإبداع في تفكيرك ، كلما كان احتمال هلاكك أكبر ، و إذا قمت بقتل أحد حلفائك سيزيد عدد خصومك للضعف . ويمكن القول أن هذه اللعبة هي مجال لتفريغ الغضب لا أكثر و لا أقل ، و لكن بكل سلبية إن صح التعبير.

تقطيع الأيدي ، الجروح المتقيحة التي تقذف الدم ، تقطيع الجثث و من ثم رمي أوصالها على المارة ، التبول في أي مكان و على أي شيء تريد ، قتل الكلاب بحيوان الغرير المسعور ، ضرب المارة و من ثم صب المحروقات عليهم ، و الوقوف بجانبهم و إشعالك لعود كبريت ... هذا غيض من فيض هذه اللعبة ، و لن أعلق على كل هذا . باختصار هذه اللعبة ... سيئة ، فإلى جانب التحكم السيء ، و الغباء الصنعي ( الذي سيجعل من أي مهمة تريد أن تحمي فيها شخصاً مهمة مقرفة ) ، و المقاطع العنيفة و السخيفة ، إلى جانب الإهانات التي توجه لمختلف الأعراق و الأشخاص في هذه اللعبة ، سيجعل مجرد تجريبك هذه اللعبة جريمة بحق نفسك ، و بحق عالم الألعاب ككل ، و كنت أود أن أتكلم أكثر عن هذه اللعبة ، لكني لا أريد حقاً النزول إلى مستواها و تضييع الوقت في شيء لا يستحق تجربته أصلاً.
التقييم النهائي: 2/10
- الناشر: Akella
- المطور: Running With Scissors
- النظام: PC - MAC
- نوع اللعبة : Action
- تقيم المحرر:

- تاريخ الاصدار: 2011-12-21



التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك